تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٦٥

يولد، ويجيب داعياً، ويعطي سائلاً، ويشفي مريضاً، ويفك عانياً، أي: أسيراً. وشأنه كثير لا يحصى، لا إله إلا هو.

قال تعالى: ﴿فَبِأَيِّ آلآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾.

قوله عز وجل: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهََ الثَّقَلاَنِ﴾ أي: الجن والإِنس، أي: سنحاسبكم ونعذّبكم. وهي كلمة وعيد، يعني المشركين منهم. قال: ﴿فَبِأَيِّ آلآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾.

قوله تعالى: ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ﴾ يعني المشركين منهم ﴿إِنِ اسْتَطَعْتُم أَن تَنفُذُواْ مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ أي: من نواحيها ﴿فَانفُذُواْ لاَ تَنفُذُونَ إِلاَّ بِسُلْطَانٍ﴾ الله عليكم في تفسير الحسن: وقال مجاهد: إلا بحجة.

ذكروا عن عطاء بن يزيد قال: يبعث الله خوفاً على أهل الأرض قبل أن ينفخ في الصور، فترجف بهم الأرض، مساكنهم وأفئدتهم، فيخرجون حتى يأتوا أنشف البحر، فيجتمع فيه الإنس والجن والشياطين. فيلبثون ما شاء الله أن يلبثوا، ثم يقول الشياطين بعضهم لبعض: ما يحبسنا؟ هلموا لنلتمس المخرج، فيخرجون حتى يأتوا الأفق من قبل مغرب الشمس فيجدونه قد سدّ عليه الحفظة، فيرجعون إلى الناس، فيلبثون لبثاً. ثم يقول بعضهم لبعض ما حبسنا، هلموا فلنلتمس المخرج. فيخرجون حتى يأتوا الخافق من قبل مطلع الشمس، فيجدونه قد سدّ عليه الحفظة، فيرجعون إلى الناس. فبينما هم كذلك إذ أشرفت عليهم الساعة، فنادى مناد: أيها الناس، أتى أمر الله، فما المرأة بأشد استماعاً لها من الوليد في حجرها، فينفخ في الصور.

قال تعالى: ﴿فَبِأَيِّ آلآءِ﴾ أي: نعماء ﴿رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾.

قال تعالى: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا﴾ يعني الكفار من الجن والإِنس {شُوَاظٌ مِّن

١٬٨٠١ / ٢٬٠٨٣