الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٧٠البدر، ثم الذين يلونهم كأضوإ نجم في السماء أضاءت قلوبهم على قلب واحد، لا اختلاف بينهم ولا تباغض. لكل امرىءٍ منهم زوجتان، يرى مخ ساقها من وراء لحمها، يسبحون الله بكرة وعشياً، آنيتهم الذهب والفضة، وزاد فيه بعضهم: وقود مجامرهم الألوّة. والألوّة: العود القماري، ورشحهم مسك أذفر، وبساطهم ذهب».
قال: ﴿فَبِأَيِّ آلآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾.
قال تعالى: ﴿هَلْ جَزَآءُ الإِحْسَانِ إِلاَّ الإِحْسَانُ﴾ أي: هل جزاء الإِيمان إلا الجنة.
ذكروا عن الحسن قال: لا إله إلا الله بعمل صالح ثمن الجنة. قال تعالى: ﴿فَبِأَيِّ آلآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾.
قال تعالى: ﴿وَمِن دُونِهِمَا﴾ أي: ومن دون الجنتين اللتين وصف ما فيهما ﴿جَنَّتَانِ﴾، وهاتان الجنتان الأخيرتان لأصحاب اليمين، وهم المقتصدون، وهم الذين يحاسبون حساباً يسيراً. والجنتان الأوليان منزل المقرّبين، وهم السابقون. والمنزل الثاني، منزل أصحاب اليمين، وهم المقتصدون. قال تعالى: ﴿فَبِأَيِّ آلآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾.
قال تعالى: ﴿مُدْهَآمَّتَانِ﴾ قال: خضراوان ناعمتان من الري، وادهمّتا من الخضرة. وقال مجاهد: مسوّدتان من الري. قال: ﴿فَبِأَيِّ آلآءِ﴾ أي نعماء ﴿رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾.