تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٧١

قال: ﴿فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ﴾ أي: تنبعان من أصولهما ثم تجريان بعد. وأما عينا جنتي السابقين فتجريان من أصولهما. قال تعالى: ﴿فَبِأَيِّ آلآءِ﴾ أي نعماء ﴿رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾.

قال تعالى: ﴿فِيهِمَا فَاكِهَةُ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾.

ذكروا عن الحسن قال: نخل الجنة جذوعها ذهب، وسعفها حلل، ورطبها مثل قلل هجر أشد بياضاً من اللبن وأحلى من العسل وألين من الزبد.

ذكروا عن سعيد بن جبير قال: جذع نخل الجنة ذهب أحمر، وكربها زبرجد أخضر، وشماريخها در أبيض، وسعفها الحلل، ورطبها أشد بياضاً من الفضة، وأحلى من العسل وألين من الزبد، ليس في شيء منه عجم. طول العذق اثنا عشر ذراعاً منضود من أعلاه إلى أسفله أمثال القلل لا يؤخذ منه شيء إلا أعاده الله كما كان.

ذكروا عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود قال: نخل الجنة تميك ما بين أصلها إلى فرعها، وتمرها كالقلال. كلما نزعت تمرة عادت تمرة أخرى، وأنهارها تجري في غير خدود، والعنقود منها اثنا عشر ذراعاً.

ذكروا عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر في حديث ليلة أسري به قال: «ثم أعطيت الكوثر، فسلكته حتى انفجر بي في الجنة فإذا الرمانة من رمانها مثل جلد البعير المقتب».

ذكروا عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «في كل رمانة من رمان الدنيا حبة من رمان الجنة، أحسبه قال: لا يأكلها المنافق» قال تعالى: ﴿فَبِأَيِّ آلآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾.

قال: ﴿فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ﴾ يعني النساء، الواحدة منهن خيرة. {فَبِأَيِّ آلآءِ

١٬٨٠٧ / ٢٬٠٨٣