الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٧٢رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} قال: ﴿حُورٌ﴾ يعني بيض، في تفسير العامة. وتفسير مجاهد: (حُورٌ) أي يحار فيهن النظر، وينظر الناظر إلى وحهه في جيدهن. قوله عز وجل: ﴿مَّقْصُورَاتٌ﴾ أي: محبوسات ﴿فِي الْخِيَامِ﴾.
ذكروا عن عكرمة عن ابن عباس قال: الخيمة درة مجوفة، فرسخ في فرسخ، لها أربعة آلاف مصراع من ذهب، على كل مصراع وصيف قائم.
ذكروا عن أبي موسى الأشعري قال: إن رجلاً من أهل الجنة لتكون له الخيمة طولها في السماء ستون ميلاً وإن له في ناحيتها الجواري يطفن عليه لا يشعر بهن الآخرون. قال: ﴿فَبِأَيِّ آلآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾.
قال: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلا َجَآنٌّ﴾ أي: لم يمسسهن قبل أزواجهن، أي في الجنة، قبل خلق الله إياهن في الخلق الثاني ﴿إِنسٌ وَلا َجَآنٌّ﴾ يعني من كان منهن من نساء الدنيا المؤمنات. قال تعالى: ﴿فَبِأَيِّ آلآءِ﴾ أي نعماء ﴿رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾.
﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ﴾ فالرفرف المحابس، والعبقري الوسائد. ذكروا عن مجاهد عن ابن عباس قال: العبقري: الوسائد، والحسان: العتاق. وقال بعضهم: الواحد منهم عبقرة. وتفسير الحسن: الرفرف: المحابس، والعبقري المرافق. وتفسير الكلبي: العبقري: الزرابي، ذكروا عن سعيد بن جبير قال: ﴿عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾: على رياض الجنة. قال تعالى: ﴿فَبِأَيِّ آلآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾.
قوله: ﴿تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ﴾ أي: ذي العظمة والإِكرام، أي: لأهل طاعته؛ أكرمهم إذ صيّرهم إلى داره، دار السلام. عونك يا معين.