تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٧٣

تفسير سورة الواقعة، وهي مكية كلها

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ قوله تعالى: ﴿إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾ أي: إذا قامت القيامة. ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ﴾ أي: هي كائنة لا شك فيها، ليس في مجيئها تكذيب. ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾ أي: خفضت أقواماً إلى النار فلا يرتفعون أبداً، ورفعت أقواماً إلى الجنة فلا ينزلون أبداً.

قال تعالى: ﴿إِذَا رُجَّتِ الأَرْضُ رَجّاً﴾ كقوله: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾ [الزلزلة: 1] أي: يوم القيامة. وقال مجاهد: ﴿رُجَّتِ الأَرْضُ رَجّاً﴾ زلزلت الأرض زلزالاً وحركت تحريكاً.

قال تعالى: ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسّاً﴾ أي كما يُبَس السويق. وقال مجاهد: فتتت فتاً. قال تعالى: ﴿فَكَانَتْ هَبَآءً مٌّنبَثًّا﴾ الهباء الغبار الذي يدخل من الكوّة من شعاع الشمس ﴿مُنبَثّاً﴾ أي: منثوراً متفرقاً. وتفسير الحسن: فكانت غباراً ذاهباً.

قوله تعالى: ﴿وَكُنتُمْ أَزْوَاجاً ثَلاَثَةً﴾ أي أصنافاً ثلاثة: أي: مؤمناً ومنافقاً ومشركاُ. وهي كقوله: {لِّيُعَذِّبَ اللهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ،

١٬٨٠٩ / ٢٬٠٨٣