تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٧٤

وَيَتُوبَ اللهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ وَالْمُومِنَاتِ} [الأحزاب: 73]. وكقوله في الآية: التي في سورة فاطر: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ﴾ سقط هذا، وهو المنافق، ﴿وَمِنْهُم مَّقْتَصِدٌ﴾ وهم أصحاب اليمين، وهم أهل الجنة، أهل المنزلة الآخرة في سورة الرحمن، وفي هذه، ﴿وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾ [فاطر: 32] وهم المقرّبون السابقون، وهم أهل المنزلة الاولى في سورة الرحمن وفي هذه السورة.

قال تعالى: ﴿فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ﴾ وهم الميامين على أنفسهم ﴿وَأَصْحَابُ الْمَشْئَمَةِ مَآ أَصْحَابُ الْمَشْئَمَةِ﴾ وهم المشائيم على أنفسهم. قال تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ﴾ يعني السابقين من أهل الميمنة، وأصحاب الميمنة هم أصحاب الجنة، وهم أصحاب اليمين. وأهل الجنة صنفان: السابقون وأصحاب اليمين الذين ليسوا سابقين، وهم أهل الاقتصاد، وهم الذين يحاسبون حساباً يسيراً. وتفسير الحسن: السابقون أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأصحاب الأنبياء عليهم السلام. قال تعالى: ﴿فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ثُلَّةٌ مِّنَ الأَوَّلِينَ﴾ والثلة الطائفة. وتفسير مجاهد: الثلة: الأمة، قال تعالى: ﴿وَقَلِيلٌ مِّنَ الآخِرِينَ﴾ تفسير الحسن: يعني أن سابقي جميع الأمم أكثر من سابقي أمة محمد عليه السلام. والثلة أكثر من القليل.

قال: ﴿عَلَى سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ﴾ قال مجاهد: عن ابن عباس: يعني مرمولة بالذهب. قال الحسن: ورملها نسجها بالياقوت واللؤلؤ. وقال سعيد بن جبير عن ابن عباس: مرمولة بقضبان اللؤلؤ الرطب.

١٬٨١٠ / ٢٬٠٨٣