تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٣

ابن عازب قال: كان الرجل يذنب فيلقي بيده فيقول: لا يغفر الله لي، فلا يجاهد، ولا يعمل، ولا ينفق في سبيل الله.

ذكروا عن أبي صالح عن ابن عباس أنه قال: تمتَعْ في سبيل الله ولو بسهم. وذكر بعضهم أنه قال: أعطاهم الله رزقاً ومالاً فكانوا يسافرون ويغزون ولا ينفقون أموالهم، فأمرهم الله أن ينفقوا في سبيل الله.

قال مجاهد: لا يمنعكم نفقةً في حق خيفةُ القتل.

وكان الحسن يفسر: ﴿وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ يقول: إن ترككم الإِنفاق في سبيل الله إلقاء منكم بأيديكم إلى التهلكة. والتهلكة ما أهلككم عند الله. وهذا حقيقة التأويل. وذكروا عن حذيفة أنه قال: هي في [ترك] النفقة. وذكروا عن الحسن أنه قال: لم يقبض رسول الله حتى صار الجهاد تطوّعاً.

قوله: ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ﴾. أي: وأحسنوا في نفقاتكم وما افترض الله عليكم. وقال بعضهم: أمرهم أن ينفقوا في سبيل الله وأن يحسنوا فيما رزقهم الله.

قوله: ﴿وَأَتِمُّوا الحَجَّ وَالعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾. قال بعض المفسرين: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما حج وعمرة فمن قضاهما فقد قضى الفريضة أو قضى ما عليه. فما أصاب بعد ذلك فهو تطوع».

١٨١ / ٢٬٠٨٣