الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٧٥قال تعالى: ﴿مُّتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ﴾ قال: لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض وتفسير الكلبي: يقابل بعضهم بعضاً. قال بعضهم: بلغنا أن ذلك في الزيارة إذا تزاوروا.
قوله عز وجل: ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ﴾ أي: لا يموتون ولا يشيبون عن منازل الوصفاء، خلدوا على تلك الحال لا يتحولون عنها.
قال تعالى: ﴿بِأَكْوَابٍ﴾ يسمى كوباً، والعرب تسمية كوزاً، وهو المدور القصير العنق القصير العروة. قال تعالى: ﴿وَأَبَارِيقَ﴾ وهو المستطيل الطويل العنق الطويل العروة، وهو بالفارسية أبواه. قال تعالى:
﴿وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ﴾ أي: ظاهرة. ﴿لاَّ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا﴾ أي: عن الخمر، أي: لا يصيبهم عليها صداع ﴿وَلاَ يُنزِفُونَ﴾ ولا تذهب عقولهم، أي: لا يسكرون، ولا يبولون ولا يتغوطون لا يمتخطون.
قال تعالى: ﴿وَفَاكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ﴾ أي: إذا اشتهوا الشعب من الشجرة انقض إليهم، فأكلوا منه أي الثمار شاءوا، إن شاءوا قياماً أو قعوداً أو مستلقين، وهو قوله: ﴿وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾ [الرحمن: 54].
قال: ﴿وَلَحْمِ طَيرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ذكروا عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده إن في الجنة طيراً مثل البخت، فقال أبو بكر: إن ذلك لطير ناعم.