الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٧٦قال: والذي يأكل منها أنعم، وإني لأرجو أن تأكل منها يا أبا بكر».
ذكروا أن الطير تصف بين يدي الرجل، فإذا اشتهى أحدها اضطرب ثم صار بين يديه نضيجاً.
ذكروا عن علي بن أبي طالب قال: إذا اشتهوا الطعام جاءتهم طيور خضر فترفع أجنحتها، فيأكلون من جنوبها أي الألوان شاءوا، وفيها من كل لون، يأكلونها ثم تطير فتذهب. وبلغنا أن الطير تصف بين يديه فرسخاً، فالطير أمثال الإِبل؛ فيقول الطير: يا ولي الله أما أنا فقد رعيت في وادي كذا وكذا وأكلت من ثمار كذا وكذا، فَكُلْ مني. فإذا اشتهى حسن الطير واشتهى صفته فوقع ذلك في نفسه قبل أن يتكلم وقع ذلك الطير على مائدته نصفه قدير ونصفه شواء، فيأكل منها مقدار أربعين سنة، كلما شبع ألقي عليه ألف باب من الشهوة. قالها ثلاث مرات.
قال تعالى: ﴿وَحُورٌ عِينُ﴾ والحور البيض في تفسير بعضهم. وقال مجاهد: الحور: أي: يحار فيهن النظر، وينظر الناظر وجهه في جيدها. وقال تعالى: (عِينٌ) أي: عظام العيون، والواحدة منها عيناء. وقال بعضهم: أشفار عينيها أطول من جناح نسر.
قال تعالى: ﴿كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ﴾ يعني صفاء ألوانهن، والمكنون أي: الذي في أصدافه. وقال بعضهم: المكنون: الذي لم يثقب ولم تمسه الأيدي قال: ﴿جَزَآءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أي: يجازون على قدر أعمالهم.
قوله عز وجل: ﴿لاَ يَسْمَعُونَ فِيهَا﴾ أي: في الجنة ﴿لَغْواً﴾ واللغو: الباطل ﴿وَلاَ تَأْثِيماً﴾ أي: لا يؤثم بعضهم بعضاً. ﴿إِلاَّ قِيلاً سَلاَماً سَلاَماً﴾ أي: يسلم بعضهم على بعض، وقال بعضهم: إلا خيراً خيراً.