تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٥

والطيب، حتى يطوف بالبيت متى طاف، فيقضي عمرته. ويُستَحَبّ له أن ينتظر بعد اليوم الذي وقَّت أن يُنحَر الهدي فيه بيوم أو يومين مخافة ما يحدث.

ذكروا في قول الله: ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ قالوا: شاة. وذكر مجاهد عن ابن عباس أنه قال: مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ من الأزواج الثمانية، من الضأن اثنين، من المعز اثنين، ومن الإِبل اثنين، ومن البقر اثنين. وذكروا عن ابن عمر أنه قال: ما استيسر من الهدي من الإِبل والبقر.

قوله: ﴿وَلاَ تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَديُ مَحِلَّهُ﴾ ذكروا عن عطاء أنه قال: كل هدى دخل الحَرَم ثم عطب فقد بلغ مَحِلَّه إلا هدي المتعة [والمحصر] فإنه لا بد له أن يهريق دماً يوم النحر.

قوله: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾.

ذكر مجاهد قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرّ عام الحديبية وهو محرم، وهو يوقِد تحت قِدر له. فنكس رأسه، فإذا الهوام تجول في رأسه، وتتنثر على وجهه ولحيته، فقال أَتُؤْذِيكَ هوام رأسك يا كعب؟ قال: نعم. فسكت النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الآية؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «احلقه وصم ثلاثة أيام أو أطعم فَرَقاً بين ستة، أو اهد شاة» قال: والفَرَق ثلاثة أصواع، كل صاع بين اثنين.

١٨٣ / ٢٬٠٨٣