الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٦قوله: ﴿فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ يقول: من أهلَّ بعمرة في أشهر الحج، في شوال، أو في ذي القعدة أو في ذي الحجة ثم حج من عامه فهو متمتع عليه ما استيسر من الهدي. فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله.
قال عمران بن حصين صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم: تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزل فيها القرآن.
وذكر بعضهم قال: قيل لابن عباس: إنهم يروون عنك أنك تقول: من طاف البيت فقد حلّ. فقال: تلك سنة نبيّكم وإن رغمتم.
ذكر عطاء عن جابر بن عبد الله أنه قال: قدمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صباح أربعة مضين من ذي الحجة مهلّين بالحج.
فلما طفنا بالبيت، وصلينا الركعتين، وسعينا بين الصفا والمروة، أمرنا فقال: «قصّروا فقصّرنا» ثم قال: «أحلوا» فقلنا: يا رسول الله، نحلّ مماذا. قال: «حل ما يحل الحلال؛ من النساء والطيب» ثم قال: فغشيت النساء، وسطعت المجامر. وبلغنا أن بعضهم يقول: ينطلق أحدنا إلى مِنًى وذكره يقطر مَنِيّاً. فخطبهم، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي، ولو لم أسق الهدي لحللت: ألا فخذوا عني مناسككم».