الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٠٢ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لكل أمة رهباينة ورهبانية أمتي الجهاد».
قوله: ﴿يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ﴾ أي أجرين ﴿وَيَجْعَل لَّكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ﴾ أي: ويجعل لكم إيماناً [تهتدون به] كقوله عز وجل: ﴿أَوَ مَن كَانَ مَيتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ﴾ [الأنعام: 122] ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ أي: لمن تاب.
قوله: ﴿لِّئَلاَّ يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ﴾ أي: ليعلم أهل الكتاب. وهذه كلمة عربية (لِئَلاَّ يَعْلَمَ) وَ (لِيَعْلَمَ) بمعنى واحد. وهو كقول الرجل: أجل، وأجل لا، ويقول الله: (لاَ أُقْسِمُ) وأقسم، وهذا قسم، وهو واحد. ﴿أَلاَّ يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ﴾ أي: إنهم لا يقدرون على شيء. ﴿مِّن فَضْلِ اللهِ﴾. قال تعالى: ﴿وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللهِ يُؤْتِيهِ مَن يَّشَآءُُ﴾ ذكروا عن نافع عن [ابن عمر عن] النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنما مثلكم ومثل اليهود والنصارى قبلكم كرجل استأجر عمالاً فقال: من يعمل لي إلى نصف النهار على قيراط قيراط فعملت اليهود إلى نصف النهار. ثم قال: من يعمل من نصف النهار إلى العصر على قيراط قيراط، فعملت النصارى من نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط. ثم قال: من يعمل لي من صلاة العصر إلى أن تغيب الشمس على قيراطين قيراطين. ألا وأنتم أصحاب القيراطين، ألا فلكم الأجر مرتين. فغضبت اليهود والنصارى فقالوا: نحن أكثر عملاً وأقل أجراً. قال: فهل ظلمتكم من حقكم شيئاً. قالوا: لا. قال: فهو فضلي أوتيه من أشاء».