الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٧قال: فلما كان يوم التروية أهللنا بالحج من البطحاء، فكان الهدي على من وجد، والصيام على من لم يجد. وأشرك بينهم في الهدي البعير عن سبعة، والبقرة عن سبعة. قال: وكان عطاء يقول: كان طوافهم طوافاً واحداً وسعيهم سعياً واحداً لحجهم ولعمرتهم.
ذكروا عن أنس بن مالك خادم النبي عليه السلام أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لبيك بالعمرة والحج جمعياً».
ذكر عمرو عن مجاهد قال: أهلّ الضبي بن معبد بالعمرة والحج فمرّ على سليمان بن ربيعة وزيد بن صوحان وهو يلبي بهما فقالا: لهذا أضل أو أقل عقلاً من جَمَل أهله. فلما قدم على عمر ذكر ذلك له فقال: هُدِيت لسنة نبيك.
قوله: ﴿فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ فِي الحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ﴾ العامة على أن صيام ثلاثة أيام في الحج قبل التروية بيوم ويوم التروية ويوم عرفة. ذكروا أن علياً قال: قبل التروية بيوم ويوم التروية ويوم عرفة. ذكروا عن ابن عمر مثل ذلك. ذكروا عن الحسن وعطاء أنهما قالا: في العشرة.
ذكروا عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: من يوم أن يُهِلَّ إلى يوم عرفة، فإن فاته ذلك صام أيَّام منى.
ذكروا أن رجلاً أتى عمر بن الخطاب رضي الله عنه يومَ النحر فقال: يا أمير المؤمنين، إني تمتّعت ولم أجد الهَدى ولم أَصُمْ. فقال: سَلْ في قومك، ثم قال: يا