تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٠٤

تفسير سورة المجادلة، وهي مدنية كلها.

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ قوله عز وجل: ﴿قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾. كان طلاق أهل الجاهلية ظِهاراً؛ يقول الرجل: أنتِ عليّ كظهر أمي.

وكانت خويلة بنت ثعلبة تحت أوس بن الصامت فظاهر منها. فأتت التي عليه السلام فقالت: يا رسول الله، إنه حين كبرت سني ظاهر مني زوجي، فلم يجر عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً، فأنزل الله آية الظهار.

وفي تفسير الكلبي: إن من قولها لرسول الله عليه السلام: فهل من شيء يجمعني وإياه يا رسول الله، فقال لها: «ما أمرتُ فيكِ بشيء، ارجعي إلى بيتك فإن يأتني شيء أعلمتك به» فلما خرجت من عنده رفعت يديها إلى السماء تدعو الله فأنزل الله: ﴿قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾.

قال: {وَتَشْتَكِي إلَى اللهِ وَاللهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَآ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ الَّذِينَ

١٬٨٤٠ / ٢٬٠٨٣