الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٠٧ذكر الحسن عن عمر بن الخطاب في رجل ظاهر من أربع نسوة بكلام واحد قال: عليه أربع كفارات. وقال بعضهم: إذا أجمل فكفارة واحدة، وإذا فرق فأربع كفارات، وهو قول أبي عبيدة والعامة من فقهائنا.
ذكروا عن علي قال: إذا ظاهر الرجل من امرأته مراراً في مقعد واحد في شيء واحد، فكفارة واحدة، وإذا ظاهر في مقاعد شتى في شيء واحد، فعليه كفارات شتى.
قوله عز وجل: ﴿ذَلِكَ لِتُؤْمِنُواْ بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ﴾ أي: أحكام الله التي حدَّ في الظهار من العتق والصيام والإطعام.
قال تعالى: ﴿وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ أي: موجع.
قوله عز وجل: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحَآدُّونَ اللهَ وَرَسُولَهُ﴾ أي يعادون الله ورسوله ﴿كُبِتُواْ﴾ أي: أُخزوا ﴿كَمَا كُبِتَ﴾ أي: أُخزيَ ﴿الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنزَلْنَآ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾ أي: القرآن ﴿وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾ وقد فسّرنا مهيناً.
﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْ أَحْصَاهُ اللهُ وَنَسُوهُ﴾ أي: أحصى عليهم ما عملوا في الدنيا ونسوه. ﴿وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ أي: شاهد على أعمالهم.
قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلاَثَةٍ﴾ أي: يتناجون، أي: يتسارون ﴿إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَلاَ خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ﴾ أي حاضرهم ولأعمالهم ﴿وَلآ أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلآ أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُواْ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ في سرِّهم وعلانيتهم. قال: ﴿إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾.