الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٢٧ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى من غنائم خيبر الأقرع بن حابس مائة من الإِبل، وأعطى عيينة بن حصن بن بدر مائة من الإبل، فقال أناس من الأنصار: يعطي النبي صلى الله عليه وسلم غنائمنا رجالاً سيوفنا تقطر من دمائهم وسيوفهم تقطر من دمائنا. [فبلغ ذلك صلى الله عليه وسلم فدعا الأنصار] فاجتمعت إليه الأنصار، فقال النبي عليه السلام: «هل فيكم غيركم؟ قالوا: لا يا رسول الله إلا ابن أخت لنا. فقال: ابن أخت القوم منهم. ثم قال: يا معشر الأنصار، ألا ترضون أن يذهب الناس بالدنيا وبالشاء والإِبل وتذهبون أنتم بمحمد إلى دياركم؟ قالوا: بلى، يا رسول الله، قال: لو أخذ الناس واديا وأخذت الأنصار شعباً لسلكت شعب الأنصار. الانصار كرشي وعيبتي، ولولا الهجرة لكنت أمرأ من الأنصار».
قوله عز وجل: ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ﴾ [تفسير سعيد بن جبير: وفي إدخال الحرام ومنع الزكاة] ﴿فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾.
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «برىء من الشح من أعطى زكاة ماله وقرى الضيف وأعطى النائبة في قومه».