تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٤٠

لَّهُمْ وَلاَ هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وآتُوهُم مَّآ أَنفَقُواْ وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} أي: لا إثم عليكم ﴿أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَآ آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ أي: إذا أعطيتموهن مهورهن ﴿وَلاَ تُمْسِكُواْ بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ يعني كوافر العرب اللائي ليس لهن كتاب يفترينه إذا أبين أن يسلمن أن يخلى سبيلهن.

﴿وَاسْأَلُواْ مَآ أَنفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُواْ مَآ أَنفَقُواْ ذَلِكُمْ حُكْمُ اللهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾، [وهذا حكم حكمه الله بين أهل الهدى وأهل الضلالة] أي: من أسلم وعنده مشركة عرض عليها الإسلام، فإن أسلمت فهي امرأته، وإلا فهي منه بريئة. وقال بعضهم: كن إذا فررن إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأزواجهن من أهل العهد فتزوّجوهن بعثوا بمهورهن إلى أزواجهن [من المشركين. وإذا فررن من أصحاب رسول الله إلى الكفار الذين بينهم وبين رسول الله عهد فتزوجوهن بعثوا بمهورهن إلى أزواجهن] من المسلمين. فكان هذا بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين أهل العهد من المشركين. ثم نسخ هذا الحكم وهذا العهد في براءة فنُبِذَ إلى كل ذي عهد عهدُه، فقال عز وجل في سورة براءة: ﴿فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ﴾ [التوبة: 5].

قوله عز وجل: ﴿وَإِن فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِّنْ أَزْوَاجِكُمْ إَلَى الْكُفَّارِ﴾ أي إلى الذين

١٬٨٧٦ / ٢٬٠٨٣