تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٤١

ليس بينكم وبينهم عهد ﴿فَعَاقَبْتُمْ﴾ أي فغنمتم، وقال مجاهد: فأصبتم ﴿فَآتُواْ الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُم﴾ يعني من أصحاب النبي عليه السلام ﴿مِّثْلَ مَآ أَنَفَقُواْ وَاتَّقُواْ اللهَ الَّذِي أَنتُم بِهِ مُؤْمِنُونَ﴾.

فكانوا إذا غنموا غنيمة أعطوا زوجها صداقها الذي كان ساق إليها من جميع الغنيمة، ثم تقسم الغنيمة بعدُ. ثم نسخ ذلك مع العهد والحكم بقوله في هذه الآية: ﴿وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [الأنفال: 41]، فجعل خمس الغنيمة لهؤلاء، وما بقي من الغنيمة الأربعة أخماس لأهل القتال.

وإذا أسلم الرجل وعنده امرأتان أو ثلاثة أو أربعة فأسلمن معه أقام عليهن فإن كن أكثر من أربعة اختار منهم أربعاً.

ذكر سالم بن عبدالله بن عمر عن أبيه أن رجلاً من ثقيف يقال له غيلان بن سلمة أسلم وعنده عشر نسوة فأسلمن معه فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يختار منهن أربعاً.

ذكر قرة بن خالد عن سهيل بن علي النسري قال: لما كان يوم الفتح وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم عند عتبة بن عمر خمس نسوة فأمره أن يطلق إحداهن، فطلق دجاجة بنت أسماء بن الصلت، فخلف عليها عامر بن كريز فولدت له عبد الله بن عامر.

قال بعضهم: فإذا أسلم الرجل وعنده أختان فأسلمتا اختار أيتهما شاء

١٬٨٧٧ / ٢٬٠٨٣