الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٤٣ذكروا عن عبد الله بن يزيد الخطمي أن امرأة أسلمت ثم أسلم زوجها فخيَّرَها عمر بن الخطاب. ذكر بعضهم قال: يعرض عليه الإسلام فإن أسلم فهما على نكاحهما، وإلا فرّق بينهما.
وإن كان الزوجان يهوديين أو نصرانيين فأسلم الزوج قبل المرأة فهما على نكاحهما.
ذكروا عن عكرمة عن ابن عباس قال: الإسلام يظهر ولا يظهر عليه. إذا أسلم الرجل قبل امرأته فهما على نكاحهما، يعني اليهوديين. فإن أسلمت المرأة قبله فرق بينهما. وفي هذا اختلاف مثل الاختلاف في نساء العرب إذا أسلمن قبل أزواجهن.
وقال الحسن في المجوسيين إذا أسلما جميعاً فهما على نكاحهما. وإذا أسلم أحدهما قبل الآخر فرق بينهما.
وإذا ارتد الرجل عن الإِسلام وله امرأة مسلمة فإن امرأته لا تتزوج ولا تعتد حتى يعرض عليه الإسلام. فإن طال ذلك، فإن تاب فهي امرأته وهما على نكاحهما، وإن أبى أن يتوب قُتِل، واعتدت امرأته عدة المطلقة. وإن ارتد والتحق بالشرك فإنها تعتد وتتزوج.
وقال الحسن في النصرانية تسلم قبل أن يدخل زوجها الإِسلام وهو نصراني إنه يفرق بينهما، ولا شيء له. ذكر بعضهم قال: إن أبى أن يسلم فلها نصف الصداق لأن الإِباء جاء من قِبَله.
قوله عز وجل: ﴿يَآ أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَآءَكَ الْمُؤمِنَاتُ﴾ وهن جميع المؤمنات ﴿يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَن لاَّ يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئاً وَلاَ يَسْرِقْنَ وَلاَ يَزْنِينَ وَلا َيَقْتُلْنَ أَوْلاَدَهُنَّ وَلا َيَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ﴾ أي: لا تلحق بزوجها ولداً ليس له. قال تعالى: ﴿وَلاَ يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾. قال الحسن: نهاهن عن النياحة وأن يحادثن الرجال