الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٦٥قال الله تعالى: ﴿وَأَنفِقُواْ خَيْراً لأَنفُسِكُمْ﴾ تفسير الحسن: إنها النفقة في سبيل الله. قال تعالى: ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾. قال بعضهم: هذا في جميع الدين: الزكاة وغيرها.
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «برىء من الشح من أدى زكاة ماله وقرى الضيف وأعطى النائبة في قومه».
قال تعالى: ﴿إِن تُقْرِضُواْ اللهَ قَرْضاً حَسَناً يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ﴾.
ذكروا عن أبي ذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كلُّ حسنة يعملها ابن آدم بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف».
ذكروا عن سعيد بن المسيب قال: الذكر في سبيل الله يضاعف كما تضاعف النفقة، والدرهم بسبعمائة.
قال تعالى: ﴿وَاللهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ﴾ أي: يشكر للعبد العمل اليسير، ويثيبه عليه الثواب العظيم.
قال تعالى: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾ الغيب السر، والشهادة: العلانية. ﴿الْعَزِيزُ﴾ في نقمته ﴿الْحَكِيمُ﴾ في أَمْرِهِ. وقال الحسن: (العَزِيزُ) بعزته ذلّ من دونه.