الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٧٢﴿أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾. فإذا انقضت العدة بانت عنه بواحدة إن كان طلقها واحدة: أو اثنتين، ما لم يطلقها ثلاثاً.
ذكروا عن الأسود بن يزيد أن امرأة طلقها زوجها وتركها حتى وضعت ماءها لتغتسل من الحيضة الثالثة فراجعها. فردها عليه عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهما، وهو قول علي وأبي موسى الأشعري وعمران بن حصين وابن عباس.
ذكر الزهري عن عروة بن الزبير عن زيد بن ثابت عن عائشة رضي الله عنها قالت: إذا دخلت في الحيضة الثالثة فقد بانت عنه.
وحدثني الزهري عن سالم بن عبد الله عن أبيه أنه قال: إذا دخلت في الحيضة الثالثة فقد بانت عنه. وكذلك حدثني عثمان عن نافع عن ابن عمر. وأهل العراق يقولون: الأَقراء: الحيض، وأهل المدينة يقولون: الأقراء: الطهر. وقد بيّنا قولهم في سورة البقرة.
وقوله عز وجل: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ أي: على الطلاق والمراجعة.
وإذا طلق الرجل امرأته تطليقة أو تطليقتين، ثم تركها حتى تنقضي عدتها، فتزوجت رجلاً غيره، فطلقها أو مات عنها، فراجعها الأول، فإن عثمان حدثني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أُتِيَ في ذلك فقضى على ما بقي من طلاقها.
ذكر الحسن عن أبي هريرة قال: شهد عندي نفر فيهم عمر، وعمر أصدقهم، أنها عنده على ما بقي من طلاقها. ذكروا عن الحسن عن أبيّ بن كعب قال: هي عنده على ما بقي من طلاقها، وهو قول علي وعمران بن حصين.
قوله عز وجل: ﴿وَأَقِيمُواْ الشَّهَادَةَ لِلَّهِ﴾ أي: يقوم من كانت عنده فليُؤَدِّها ولا يكتُمْها
﴿وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾ [البقرة: 283].