تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٨٠

ذكروا عن يحيى بن سعيد عن عبيد بن حنين عن ابن عباس قال: قلت لعمر بن الخطاب: من المرأتان اللتان تظاهرتا على رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فقال: حفصة وعائشة.

قوله عز وجل: ﴿عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ﴾ تفسير الكلبي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لحفصة: ألم آمرك أن تكتمي سري ولا تخبري به أحداً، لِمَ أخبرت به عائشة. وذكر لها بعض الذي قالت: وأعرض عن بعض ولم يذكره لها.

قال عز وجل: ﴿فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِي الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ﴾.

قال عز وجل: ﴿إِنْ تَتُوبَآ إِلَى اللهِ﴾ يعني عائشة وحفصة ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ أي: زاغت، أي: مالت إلى الإثم، فأمرهما بالتوبة ﴿وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ﴾ أي تعاونا عليه، أي على النبي عليه السلام ﴿فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلاَهُ﴾ أي: وليه في العون له ﴿وَجِبْرِيلُ﴾ وليه ﴿وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ أولياؤه، وهم النبيون. قال عز وجل في آية أخرى: ﴿وَنَبِيّاً مِّنَ الصَّالِحِينَ﴾ [آل عمران: 39]. وقال عز وجل: ﴿كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحِيْنَ﴾ [التحريم: 10] أي نبيين ﴿وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ﴾ أي: مع ذلك ﴿ظَهِيرٌ﴾ أي أعوان له. يعني النبي عليه السلام.

قوله عز وجل: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ﴾ أي: مطيعات ﴿تَآئِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَآئِحَاتٍ﴾ أي: صائمات. ﴿ثَيِّبَاتٍ﴾ الواحدة ثيب ﴿وَأَبْكَاراً﴾.

١٬٩١٦ / ٢٬٠٨٣