الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٩٢قال الله تعالى: ﴿قُلْ﴾ يا محمد ﴿أَرَأَيْتُمُ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللهُ وَمَن مَّعِيَ﴾ من المؤمنين وهذا على القدرة، كقوله تعالى: ﴿إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَن فِي الأَرْضِ جَمِيعاً﴾ [المائدة: 17] قال تعالى: ﴿أَوْ رَحِمَنَا فَمَن يُجِيرُ الْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ أي: موجع. أي ليس لهم مجير يمنعهم من عَذاب الله.
﴿قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ آمَنَّا بِهِ﴾ أي: صدّقنا به ﴿وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا فَسَتَعْلَمُونَ﴾ أي: يوم القيامة ﴿مَنْ هُوَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾ أي: إنكم أيها المشركون في ضلال مبين.
قال تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُم إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْراً﴾ والغور: الذي لا يقدر عليه، أي: لا تدركه الدلاء، أي: قد غار في الأرض فذهب. يعني أهل مكة. وماؤهم فيما بلغنا زمزم وبئر ميمون.
قال تعالى: ﴿فَمَن يَأْتِيكُم بِمَآءٍ مَّعِينٍ﴾ أي: لا أحد. والمعين: الظاهر. وتفسير الحسن: المعين أصله من العيون.