تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٩٨

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الحصاد ليلاً وعن الجداد ليلا. ذكروا عن الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن أن يُصرَم ليلاً وأن يُحصَد ليلاً.

ذكروا عن ابن عمر في قوله تعالى: ﴿وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: 141]. قال: هو سوى العشر ونصف العشر أن يُنَاوَل منه يوم حصاده. وذكروا عن مجاهد. وقال بعضهم: هو ما أخطأ المنجل.

قال بعضهم تراه إنما نهى عن الصرام ليلاً وعن الحصاد ليلاً وأن يضحى ليلاً لما كان للمساكين لئلا يُحرَمُوا أن يطعموا منه ولا يصنعون كما صنع أصحاب الجنة.

ذكروا عن الحسن وسعيد بن جبير قالوا: ﴿وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ قالوا: الزكاة المفروضة.

قوله عز وجل: ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ﴾ أي: كالمشركين. أي: لا نفعل ذلك. ثم قال الله عزّ وجلّ للمشركين: ﴿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ أي: ليس لكم حكم أن نجعل المسلمين في الآخرة كالمشركين.

ذكروا عن ابن مسعود قال: ثلاثة أحلف عليهن ولا أستثني: لا يجعل الله من له سهم في الإِسلام كمن لا سهم له، ولا ولى الله عبداً في الدنيا فيوليه غيره [في الآخرة]، ولا يحِب عبد قوماً إلا كان معهم. والرابعة لو حلفت عليها لبررت: لا يستُرُ الله على عبد في الدنيا إلا ستر عليه غدا في الآخرة.

قال الله: ﴿أَمْ لَكُمْ﴾ يقوله للمشركين. ﴿كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ﴾ أي: تقرأون.

١٬٩٣٤ / ٢٬٠٨٣