تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٩٩

﴿إِنَّ لَكُمْ فِيهِ﴾ أي: في ذلك الكتاب ﴿لَمَا تَخَيَّرُونَ﴾ أي: ما تخيّرون. واللام صلة. [أي: ليس عندكم كتاب تقرأون فيه إن لكم لما تخيرون].

قال تعالى: ﴿أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ﴾ أي ما تحكمون. يقول أم جعلنا لكم بأن لكم ما تحكمون. أي: لم نفعل. وقد جعل الله للمؤمنين عنده عهدا. وقال: ﴿لاَ يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلاَّ مَنِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَنِ عَهْداً﴾ [مريم: 87]. وقال لليهود: ﴿قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللهِ عَهْداً فَلَن يُخْلِفَ اللهُ عَهْدَهُ﴾ [البقرة: 80].

قال تعالى: ﴿سَلْهُمْ أَيُّهُم بِذَلِكَ زَعِيمٌ﴾ أي: حميل، أي: يحمل عنا لهم بأن لهم ما يحكمون، أي: يوم القيامة لأنفسهم بالجنة، إن كانت جنة لقول أحدهم: ﴿وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِندَهُ لَلْحُسْنَى﴾ [سورة فصلت: 50] أي للجنة، إن كانت جنة.

قوله عز وجل: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَآءُ﴾ أي: خلقوا مع الله شيئاً ﴿فَلْيَأتُواْ بِشُرَكَآئِهِمْ إِن كَانُواْ صَادِقِينَ﴾. أي: قد أشركوا بالله آلهة لم يخلقوا مع الله شيئاً.

قوله عز وجل: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾ قال الحسن: عن ساق الآخرة. وقال مجاهد: عن شدة الأمر وجده، أي: عن الأمر الشديد.

وحدثني هشام عن المغيرة عن إبراهيم عن ابن عباس أنه كان يقول في قوله: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾ قال: يكشف عن شدة يوم القيامة. وعن الضحاك أنه كان يرى مثل ذلك.

١٬٩٣٥ / ٢٬٠٨٣