تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٠٤

قال: ﴿فأَخَذَهُم أَخْذَةً رَّابِيَةً﴾ قال مجاهد: أخذة شديد.

قال عز وجل: ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَا الْمَآءُ﴾ أي: على خزانة بأمر ربه وذلك يوم أغرق الله فيه قوم نوح ﴿حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ﴾ يعني نوحا ومن معه وأولاده الثلاثة الذين الناس من ذريتهم: سام وحام ويافث. والجارية السفينة.

قال عز وجل: ﴿لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً﴾ أي: فتذكرون أن جميع من في الأرض غرقوا غير أهل السفينة. قال عز وجل: ﴿وَتَعِيهَآ أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾ أي: حافظة. يعني بذلك التذكرة. وهي أذن المؤمن سمع التذكرة فوعاها بقلبه.

قال عز وجل: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ﴾، وقد فسّرنا الصور في غير هذا الموضع ﴿نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ﴾ [بالرفع على ما لم يسمَّ فاعله]، وهي النفخة الآخرة ﴿وَحُمِلَتِ الأَرْضُ وَالْجِبَالُ﴾ أي تحمل من أصولها وتذهب ﴿فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً﴾ ودكها ذهابها. أي: تدك الأرض والجبال فتصير الأرض مستوية.

قال عز وجل: ﴿وَانشَقَّتِ السَّمَآءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ﴾ كقوله عز وجل: ﴿وَفُتِحَتِ السَّمَآءُ فَكَانَتْ أَبْوَاباً﴾ [النبأ: 19] يعني سقفها. والواهية الضعيفة، ليست بالشديدة كما كانت.

قال عز وجل: ﴿وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَآئِهَا﴾ يعني الملائكة، والملك يعني جماعة الملائكة ﴿عَلَى أَرْجَآئِهَا﴾ أي على حافاتها، أي: على حافات السماء. وقال الحسن: على أبوابها. وقال مجاهد والكلبي؛ على أطرافها.

قال عز وجل: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ﴾ أي: فوق الخلائق {يَوْمَئِذٍ

١٬٩٤٠ / ٢٬٠٨٣