تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٠٥

ثَمَانِيَةٌ} تفسير الحسن: ثمانية من الملائكة. وتفسير الكلبي: إنهم يومئذ ثمانية أجزاء [من تسعة أجزاء من الملائكة].

وقال بعضهم: ثمانية صفوف من الملائكة.

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أذن لي أن أحدث عن ملك من حملة العرش رجلاه في الأرض السفلى وعلى قرنه العرش، وبين شحمة أذنه إلى عاتقه خفقان الطائر سبعمائة سنة يقول: سبحانك على حلمك بعد علمك.» قال بعضهم: بلغنا أن اسمه روفيل.

وقال بعضهم: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾ تحمله الملائكة على كواهلها، يقول أهل سماء الدنيا بمثلي من الأرض.

وذكر بعضهم أن الذين يحملون العرش ثمانية صفوف من الكروبيين لا يرى أطرافهم ولا يعلم عدده إلا الذي خلقهم، سبحانه.

قال عز وجل: ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لاَ تَخْفَى مِنكُمْ خَافِيَةٌ﴾ أي: لا يخفى على الله من أعمالكم شيء.

قال عز وجل: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ فيعلم أنه من أهل الجنة ﴿فَيَقُولُ هَآوُمُ اقْرَءُواْ كِتَابِيَهْ﴾ وذلك حين يأذن الله له فيقرأ كتابه. فإذا كان الرجل في الخبر رأساً يدعو إليه ويأمر به، ويكثر تبعه عليه، دعلي باسمه واسم أبيه فيتقدم، حتى إذا دنا أخرج له كتاب أبيض بخط أبيض، في باطنه السيئات، وفي ظاهره الحسنات. فيبدأ بالسيئات فيقرأها، فيشفق ويتغير لونه. فإذا بلغ آخر الكتاب وجد فيه: هذه سيئاتك قد غفرت لك فيفرح، ثم يقلب كتابه فيقرأ حسناته، فلا يزداد إلا فرحاً، فيقال له: هذه

١٬٩٤١ / ٢٬٠٨٣