الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٠٨قال تعالى: ﴿وَلاَ طَعَامٌ﴾ أي: وليس له ها هنا طعام ﴿إِلاَّ مِنْ غِسْلِينٍ﴾ أي: من غسالة أهل النار، أي: الدم والقيح. ﴿لاَ يَأكُلُهُ إِلاَّ الْخَاطِئُونَ﴾ أي: المشركون والمنافقون.
قال تعالى: ﴿فَلاَ أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ وَمَا لاَ تُبْصِرُونَ﴾ أي: أقسم بكل شيء ﴿إِنَّهُ﴾ يعني القرآن ﴿لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ [أي: كريم على الله]. تفسير الحسن، إنه رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم. وقال بعضهم: جبريل.
قال تعالى: ﴿وَمَا هُوَ﴾ يعني القرآن ﴿بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلاً مَّا تُؤْمِنُونَ﴾ أي: أقلكم من يؤمن. ﴿وَلاَ بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ أي: أقلكم من يتذكر، أي: يؤمن. قال تعالى: ﴿تَنزِيلٌ﴾ يعني القرآن ﴿مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ﴾.
قال تعالى: ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا﴾ يعني محمد صلى الله عليه وسلم ﴿بَعْضَ الأَقَاوِيلِ﴾ أي: فزاد في الوحي أو نقص منه ﴿لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ﴾ أي: لقطعنا يده اليمنى ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ﴾ أي: نياط القلب، وهو العرق الذي القلبُ معلَّقُ به، وهو حبل الوريد. وقال مجاهد: حبل القلب الذي في الظهر فإذا انقطع مات الإِنسان.
قال تعالى: ﴿فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ﴾ يعني بذلك المؤمنين في تفسير الحسن. وإنما صارت حاجزين لأن المعنى على الجماعة.
قال تعالى: ﴿وإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنكُم مُّكَذِّبِينَ﴾ أي: أن منكم من لا يؤمن. ﴿وَإِنَّهُ﴾ يعني القرآن ﴿لَتَذْكِرَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ﴾ وهم الذين يقبلون التذكرة. ﴿وَإِنَّهُ﴾ يعني القرآن ﴿لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ أي: يوم القيامة إذ لم يؤمنوا به في الدنيا ﴿وَإِنَّهُ﴾ يعني القرآن ﴿لَحَقُّ الْيَقِينِ﴾ أي: إنه من عند الله ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾.