الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٠٩تفسير سورة سَأَل سَائِلٌ، وهي مكية كلها
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ قوله تعالى: ﴿سَأَلَ سَآئِلٌ﴾ العامة يقرأونها بالهمز ويقولون: هو من باب السؤال. وتفسير الحسن أن المشركين سألوا النبي عليه السلام: لمن هذا العذاب التي تذكر، يا محمد، أنه يكون في الآخرة. فقال الله تعالى: سأَل سائل ﴿بِعَذَابٍ﴾ أي: عن عذاب ﴿وَاقِعٍ لِّلْكَافِرِينَ﴾.
وتفسير الكلبي: إنه النضر بن الحارث، أخو بني عبد الدار قال: ﴿اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقُّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطَِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَآءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الأنفال: 32]. قال: فقتل يوم بدر، وله في الآخرة عذاب أليم.
وبلغنا عن عبد الرحمن أنه كان يقرأها: ﴿سَالَ سَائِلٌ﴾ من باب السيلان. قال هو واد من نار يسيل بعذاب واقع للكافرين.
قال تعالى: ﴿لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ مِّنَ اللهِ﴾ يدفعه ﴿ذِي الْمَعَارِجِ﴾ أي: ذي المراقي إلى السماء ﴿تَعْرُجُ الْمَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ﴾.
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في حديث ليلة أسري به لما أتى بيت المقدس