تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤١٢

قال تعالى: ﴿تَدْعُواْ مَن أَدْبَرَ﴾ [عن الإيمان] ﴿وَتَوَلَّى﴾ [عن طاعة الله] ﴿وَجَمَعَ فَأَوْعَى﴾ أي [وجمع المال] فأوعاه.

قال تعالى: ﴿إِنَّ الإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً﴾ أي: ضجوراً ﴿إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ﴾ أي: الشدة ﴿جَزُوعاً﴾ اي: إذا أصابته الشدة لم يصبر فيها، ليست له فيها حسبة، يعني المشرك، ﴿وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ﴾ أي: إذا أعطى المالَ ﴿مَنُوعاً﴾ أي: يمنع حق الله فيه. وذلك من المشرك والمنافق ضجر.

ثم استثنى المؤمنين من الناس فقال: ﴿إِلاَّ الْمُصَلِّينَ﴾ يعني المسلمين ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاَتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾ أي: يديمون عليها في تفسير الحسن. وقال الحسن: يقومون على مواقيتها. وهو واحد. وقال بعضهم: ﴿دَائِمُونَ﴾ أي: لا يلتفتون.

قال: ﴿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ﴾ تفسير الحسن: هي الزكاة المفروضة. ﴿لِّلسَّآئِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾. تفسير الحسن: السائل: المسكين الذي يسأل عند الحاجة، ثم يكف عن المسألة حتى ينفد ما في يده. قال: والمحروم الفقير الذي لا يسأل على حال، فَحُرِم أن يعطى عن المسألة كما يعطى السائل، [وإذا أعطي شيئاً قبل].

ذكروا عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن المسكين ليس بالطوّاف الذي ترده التمرة والتمرتان والأكلة والأكلتان، ولكن المسكين الذي لا يجد غنى يغنيه، ولا يسأل الناس إلحافاً».

١٬٩٤٨ / ٢٬٠٨٣