تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤١٣

ذكروا عن ابن عباس قال: المحروم المُحارَف الذي لا سهم له في الغنيمة.

ذكروا عن بعضهم قالوا: هم أصحاب صُفَّة مسجد النبي عليه السلام، وهم فقراء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين لا يستطيعون الغزو فجعل لهم يومئذ منها سهماً ثم نزلت الآية التي في سورة براءة: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَآءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60] فصارت عامة، وهذه السورة فيما بلغنا مكية، وهذه الآية مدينة، والله أعلم.

قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ أي: بيوم الحساب، أي: يوم يدين الله تعالى الناس بأعمالهم.

قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُّشْفِقُونَ﴾ أي: خائفون ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾. ذكروا عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قال الله: وعزتي لا أجمع على عبدي خوفين ولا أجمع عليه أمنين؛ لا يخافني في الدنيا إلا أمنته في الآخرة، ولا يأمنني في الدنيا إلا خوفته في الآخرة».

قال: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ أي: لا يلامون على الحلال.

قال تعالى: ﴿فَمَنِ ابْتَغَى وَرَآءَ ذَلِكَ﴾ أي: وراء أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ أي: فأولئك هم الزناة، تعدوا حلال الله إلى حرامه.

قال: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ﴾ أي: فما افترض الله عليهم، والأمانات فيما بينهم وبين الناس ﴿وَعَهْدِهِمْ﴾ أي: ما عاهدوا عليه الناس ﴿رَاعُونَ﴾ أي حافظون، يعني يؤدون الأمانات، يوفون بالعهد فيما بينهم وبين الناس فيما وافق الحق ﴿وَالَّذِينَ هُم بِشَهَادَاتِهِمْ قَآئِمُونَ﴾ وهي شهادات فيما بين الناس، يقومون بها إذا كانت عندهم.

١٬٩٤٩ / ٢٬٠٨٣