تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤١٤

قال: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاَتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ أي: على وضوئها ومواقيتها وركوعها وسجودها. قال تعالى: ﴿أُوْلَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُّكْرَمُونَ﴾.

قوله تعالى: ﴿فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُواْ قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ﴾ قال الحسن: ﴿مُهْطِعِينَ﴾ أي: منطلقين يأخذون يميناً وشمالاً يقولون: ما يقول هذا الرجل؟ يقول: يتفرّقون عنه يميناً وشمالاً يكذّبون بما جاء به. و (العِزِينَ): الفِرق، في تفسيرالحسن.

ذكروا عن جابر بن سمرة قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآنا حلقاً حلقاً فقال: ما لي أراكم عزين.

قال تعالى: ﴿أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ أَن يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ﴾ لقول أحدهم: ﴿وَلَئِنْ رُّجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِندَهُ لَلْحُسْنَى﴾ [فصلت: 50] أي: الجنة. إن كانت جنة كما تقولون.

قال الله عز وجل: ﴿كَلاَّ﴾ أي: ليسوا من أهل الجنة ثم قال: ﴿إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِّمَّا يَعْلَمُونَ﴾ أي: من النطفة.

قال تعالى: ﴿فَلآ أُقْسِمُ﴾ (لا أقسم) وأقسم واحد، وهو قسم كله ﴿بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ﴾ أقسم الله بنفسه. قال بعضهم: للشمس ثلاثمائة وستون مشرقاً وثلاثمائة وستون مغرباً. قال: ﴿إِنَّا لَقَادِرُونَ عَلَى أَن نُّبَدِّلَ خَيْراً مِّنْهُمْ﴾ أي: على أن نهلكهم بالعذاب ونبدل خيراً منهم، أي: آدميين أطوع لله منهم، ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ أي: بمغلوبين على ذلك إن أردناه.

١٬٩٥٠ / ٢٬٠٨٣