تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤١٥

قال تعالى: ﴿فَذَرْهُمْ يَخُوضُواْ﴾ أي: في كفرهم ﴿وَيَلْعَبُواْ﴾ فقد أقمت عليهم الحجة. ﴿حَتَّى يُلاَقُواْ يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾ يعني يوم القيامة. ثم أمر بقتالهم.

وكل شيء في القرآن: (فَذَرْ)، و (أَعْرِضْ) منسوخ، نسخه القتال.

قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ سِرَاعاً﴾ أي: من القبور سراعاً يخرجون من قبورهم سراعاً إلى المنادي صاحب الصور إلى بيت المقدس.

قال تعالى: ﴿كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ قال الحسن: يوفضون: يبتدرون نصبهم، أي يستلمه أولاً؛ يعني الصنم، وهي تقرأ على وجهين: نَصب وُنُصب، فمن قرأها ﴿نُصُب﴾ فهو يعني جماعة الجماعة من النَّصب، وهو أعلام على وجه القراءتين.

قال تعالى: ﴿خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ﴾ أي: ذليلة فهي لا تَطوف. ﴿تَرْهَقُهُمْ﴾ [أي: تغشاهم] ﴿ذِلَّةٌ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ﴾ في الدنيا، وهو يوم القيامة.

١٬٩٥١ / ٢٬٠٨٣