الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤١٧قال تعالى: ﴿ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَاراً﴾ أي مجاهرة ﴿ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُم إِسْرَاراً﴾ [أي: خلطت دعاءهم في العلانية بدعاء السرّ] ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ﴾ أي: من شرككم وآمنوا به ﴿إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً﴾ أي: لمن تاب ﴿يُرْسِلِ السَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَاراً﴾ أي: تدرّ عليكم بالمطر. ذكروا عن الأعمش عن رجل عن عبد الله بن مسعود قال: يحمل السحاب الماءَ ثم يرسل الله الريح فتمري السحاب كما تُمرَى اللقحة حتى تدرّ ثم تمطر.
قال تعالى: ﴿وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَاراً﴾ [قيل إنهم قد أجابوا فأعلمهم أن إيمانهم بالله يجمع لهم مع الحظ الوافر في الآخرة الخصب والغنى في الدنيا].
قال تعالى: ﴿مَّا لَكُمْ لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً﴾ أي: لا تخافون لله عظمة وتفسير مجاهد: لا تبالون لله عظمة. ﴿وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراً﴾ أي: نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، ثم عظماً، ثم لحماً.
قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَوْاْ كَيْفَ خَلَقَ اللهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً﴾ أي: بعضها فوق بعض؛ وبين كل سماءين مسيرة خمسائة عام. وقال تعالى: ﴿وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً﴾ أي: لأهل الارض.
ذكروا عن عبد الله بن عمر قال: الشمس والقمر وجوههما إلى السماء وأقفيتهما إلى الأرض يضيئان في السماء كما يضيئان في الأرض، ثم تلا هذه الآية: {أَلَمْ تَرَوْاْ