الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤١٨كَيْفَ خَلَقَ اللهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً. . .} الآية.
قال تعالى: ﴿وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجاً﴾ ذكروا عن يزيد بن حفص قال: قلت لعبد الله بن عمر: ما بال الشمس تصلانا أحياناً وتبرد أحياناً؟ قال: أما في الصيف فهي في السماء الخامسة، وأما في الشتاء فهي في السماء السابعة. قلت ما كنا نراه إلا في هذه السماء الدنيا. قال: لو كانت في السماء الدنيا لم يقم لها شيء. والذي في أيدينا أنها تُدنَى في الشتاء لأهل الأرض فينتفعون بها، وترفع في الصيف لكي لا يتأذوا بها.
ذكروا أن الشمس والقمر والنجوم ليس شيء منها لازقاً بالسماء، وأنها تجري في فلك دون السماء، وهو تفسير الحسن. وقال: مثل الطاحونة دون السماء. ولو كانت ملتزقة لم تجر.
قال تعالى: ﴿وَاللهُ أَنبَتَكُم مِّنَ الأَرْضِ نَبَاتاً﴾ أي: خلقكم من الأرض خلقاً. أي: خلق آدم من طين، ونسله من نطفة. ﴿ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا﴾ كقوله تعالى: ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى﴾ [طَهَ: 55] قال تعالى: ﴿وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجاً﴾.
قال تعالى: ﴿وَاللهُ جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ بِسَاطاً﴾ أي: بسطها لكم. وقوله: بساطاً، وفراشاً، ومهاداً، واحد. قال تعالى: ﴿لِّتَسْلُكُواْ مِنْهَا سُبُلاً فِجَاجاً﴾ أي: طرقاً وأعلاماً.
﴿قَالَ نُوحٌ رَّبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُواْ مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلاَّ خَسَاراً﴾. وهي تقرأ على ثلاثة أوجه؛ فمن قرأها: ووَلَده، فهو عشيرته التي ولدته. ووُلْده: