تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٢٤

قال الله تعالى: ﴿وَأَلَّوِ اسْتَقَامُواْ عَلَى الطَّرِيقَةِ﴾ يعني المشركين، لو استقاموا على الإِيمان ﴿لأََسْقَيْنَاهُمْ مَّآءً غَدَقاً﴾ أي: ماء رَوَاء. والماء عيش الناس؛ به تنبت زروعهم وتعيش مواشيهم. وهو مثل قول هود لقومه: ﴿يَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾ أي: من شرككم ﴿يُرْسِلِ السَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَاراً﴾ [هود: 52] وكقوله: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقُوْاْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَآءِ وَالأَرْضِ﴾ [الأعراف: 96]، وكقول نوح لقومه: ﴿اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً يُرْسِلِ السَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَاراً وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ. . .﴾ إلى آخر الآية. [نوح: 10 - 12].

قال عز وجل: ﴿لِّنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ أي: لنختبرهم فيه فنعلم كيف شكرهم.

قال تعالى: ﴿وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِ﴾ أي: لا يؤمن ﴿يَسْلُكْهُ﴾ أي: ندخله ﴿عَذَاباً صَعَداً﴾ أي: لا راحة فيه. وتفسير مجاهد: مشقة من العذاب. [قال ابن عباس: جبلاً في جهنم]. ذكروا عن كعب قال: هو قوله عز وجل: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً﴾ وتفسيره في المدثر. [17].

قوله عز وجل: ﴿وَأَنَّ الْمَسْاجِدَ لِلَّهِ فَلاَ تَدْعُواْ مَعَ اللهِ أَحَداً﴾ قال الحسن: ما

١٬٩٦٠ / ٢٬٠٨٣