الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٢٦﴿قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَّا تُوعَدُونَ﴾ أيها المشركون من مجيء الساعة. ﴿أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً﴾. وقال في آية أخرى ﴿وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٌ مَّا تُوعَدُونَ﴾ [الأنبياء: 109].
﴿عَالِمُ الْغَيْبِ﴾ والغيب ها هنا في تفسير الحسن: القيامة وخبر ما مضى وقال بعضهم: هو قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: 34]. وقال بعضهم: الغيب هنا هو الوحي.
قال: ﴿فَلاَ يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً إِلاَّ مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ﴾ فإنه يظهره على ما أراده من الغيب.
قال عز وجل: ﴿فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ﴾ أي: يدي ذلك الرسول ﴿وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً﴾ أي: من الملائكة يحفظونه حتى يبلغ عن الله رسالته.
﴿لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُواْ رِسَالاَتِ رَبِّهِمْ﴾ أي: ليعلم ذلك الرسول أن الرسل قبله قد بلّغوا رسالات ربهم ﴿وَأَحَاطَ﴾ أي: أحاط الله ﴿بِمَا لَدَيْهِمْ﴾ أي: بما عندهم مما أرسلوا به، أي فلا يوصل إليهم حتى يُبلِّغوا عن الله الرسالة. ﴿وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ﴾ من خلقه ﴿عَدَداً﴾.