تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٤٦

تفسير سورة الإِنسان وهي مكية كلها

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ قوله تعالى: ﴿هَلْ أَتَى﴾ أي: قد أتى ﴿عَلَى الإِنسَانِ﴾ يعني آدم ﴿حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً﴾ أي: في الخلق، وهو عند الله مذكور أنه خالقه؛ لأنه خلق الأشياء كلها؛ صغارها وكبارها، ما يرى منها وما لا يرى من دواب الأرض والبحر والبر والهوام والسباع، يعني أصول الخلق في الأيام الستة التي خلق الله فيها السماوات والأرض، غير آدم خلقه الله يوم الجمعة، آخر الأيام السبعة.

ذكروا أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أخذ تبنة من الأرض فقال: يا ليتني كنت هذه التبنة، ويا ليت أمي لم تلدني، يا ليتني كنت نسياً منسياً، يا ليتني لم أكن شيئاً مذكوراً.

وذكروا أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قرأ هذه الآية: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَّذْكُوراً﴾ فرفع صوته وقال: يا ليتها تمّت.

قال: ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ﴾ يعني نسل آدم ﴿أَمْشَاجٍ﴾ تفسير الحسن: يعني مشج ماء الرجل بماء المرأة.

١٬٩٨٢ / ٢٬٠٨٣