تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٥٣

قال: ﴿نَّحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمْ﴾ أي: قوتهم، يعني شدة الخلق. وقال مجاهد: ﴿أَسْرَهُمْ﴾ أي: خلقهم، وبعضهم يقول: قوتهم، وبعضهم يقول: مفاصلهم وهذا كله قريب بعضه من بعض. قال: ﴿وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلاً﴾ [أي: أهلكناهم بالعذب وبدلنا أمثالهم] آدميين خيراً منهم.

قال تعالى: ﴿إِنَّ هَذِهِ﴾ أي إن هذه السورة ﴿تَذْكِرَةٌ فَمَن شَآءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلاً﴾ أي: بطاعته. ﴿وَمَا تَشَآءُونَ إِلاَّ أَن يَشَآءَ اللهُ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً﴾ أي: عليماً بخلقه، حكيماً في أمره.

﴿يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ﴾ أي: في دينه الإِسلام ﴿وَالظَّالِمِينَ﴾ أي: المشركين والمنافقين ﴿أَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً أَلِيمَاً﴾ أي: موجعاً شديداً، يعني بذلك النار.

١٬٩٨٩ / ٢٬٠٨٣