تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٥٤

تفسير سورة المرسلات، وهي مكية كلها

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ قوله: ﴿وَالْمُرْسَلاَتِ عُرْفاً﴾ يعني الملائكة ترسل بالمعروف إلى الرسل، فتبلغ الرسلُ العبادَ. وتفسير الحسن: إنها الرياح. قال: عرفها: جريها.

قال تعالى: ﴿فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفاً﴾ أي: الرياح إذا عصفت، أي: اشتدت ﴿وَالنَّاشِرَاتِ نَشْراً﴾ يعني الرياح. كقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ [الأعراف: 57] أي: بين يدي المطر.

قال: ﴿فَالْفَرِقَاتِ فَرْقاً﴾ يعني الملائكة التي تنزل بالوحي، أي: بكتب الله التي فرق فيها بين الكفر والإِيمان وبين الحلال والحرام. قال: ﴿فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْراً﴾ يعني الملائكة تلقى الذكر، وهو كتب الله على الأنبياء، فيوحيه جبريل إلى النبيين. وقد قال في آية أخرى: ﴿وَمَا كُنتَ تَرْجُواْ أَن يُلْقَى إِلَيْكَ الكِتَابُ﴾ [القصص: 86] أي: أن ينزل عليك. قال: ﴿عُذْراً﴾ أي تنزل به الملائكة يعذر به الله إلى خلقه ﴿أَوْ نُذْراً﴾ أي: ينذرهم بعذابه.

١٬٩٩٠ / ٢٬٠٨٣