تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٨٤

قال: ﴿كَلاَّ إِنَّ كِتَابَ الأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ أي: في صعود إلى الله. وتفسير مجاهد: عليّون في السماء السابعة. وقال كعب: عليون قائمة العرش اليمنى.

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن أهل الجنة ليرون أهل عليين كما ترون الكوكب الدري في أفق السماء، وإن أبا بكر وعمر منهم وأَنعَما».

قال عز وجل: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ﴾ قال الحسن: إنك لم تدر ما عليون حتى أعلمتك. قال عز وجل: ﴿كِتَابٌ مَّرْقُومٌ﴾ أي مكتوب، يكتب عليه في عليين.

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من صلى بعد المغرب ركعتين قبل أن يتكلم رفعنا له في عليين».

قال: ﴿يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ﴾ أي: مقربو أهل كل سماء، يشهدون كتاب عمل المؤمن حيث يرقم فيه، أي: يكتب فيه، يشهدون نسخه إذا نسخ، ويشهدون عليه يوم القيامة أنها أعمالهم. وبلغنا عن ابن عباس أنه قال: إن أعمال بني آدم تنسخ من اللوح المحفوظ.

قال عز وجل: ﴿إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ عَلَى الأَرَآئِكِ﴾ أي على السرر في الحجال. ﴿يَنظُرُونَ﴾. قال مجاهد: هي سرر من لؤلؤ وياقوت. {تَعْرِفُ فِي

٢٬٠٢٠ / ٢٬٠٨٣