تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٨٥

وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ} [يعني بريق النعيم ونداه. وقيل: حسنه وبريقه وتلألؤه] ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ﴾ [يعني الشراب]، وهي الخمر، قال عز وجل: ﴿مَّخْتُومٍ﴾ يعني الشراب ﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ أي: عاقبته مسك في تفسير بعضهم. وقال مجاهد: ختم به آخر جرعة، وهو واحد.

قال: ﴿وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ﴾ أي في الدنيا بالأعمال الصالحة.

قال عز وجل: ﴿وَمِزَاجُهُ﴾ أي: ومزاج ذلك الشراب ﴿مِن تَسْنِيمٍ عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ﴾. قال بعضهم: يشرب بها المقربون صرفا، وتمزج لسائر أهل الجَنة.

قوله تعالى: (عَيْناً) أي: تلك الخمر من عين. وإنما صارت عينا كقوله: ﴿ءَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً﴾ [الإِسراء: 61] أي من طين.

قال تعالى: ﴿يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ﴾ وهي من تسنيم، أي تسنم عليهم منازلهم، أي: مالهم من معالٍ. وتسنيم أشرف شراب في الجنة.

ذكروا عن ابن عباس أنه قال: تسنيم هي مما قال الله: ﴿فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ [السجدة: 17].

قوله عز وجل: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُواْ﴾ أي: أشركوا أي: أشركوا {كَانُواْ مِنَ

٢٬٠٢١ / ٢٬٠٨٣