تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥١٣

تفسير سورة والضحى، وهي مكية كلها.

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ قوله عز وجل: ﴿وَالضُّحَى﴾ أي: ضحى النهار، يعني ضوءه، وبعضهم يقول: أول ساعة من النهار. ﴿وَاللَّيلِ إِذَا سَجَى﴾ أي: إذا أظلم، وهذا قسم.

﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ﴾ وهي تقرأ على وجهين: (مَا وَدَّعَكَ) مثقلة، و (وَدَعَكَ) مخففة، أي: ما تركك. وذلك أن جبريل أبطأ عن النبي عليه السلام بالوحي، فقال المشركون: ودعه ربه وأبغضه. فمن قرأها مثقلة، فهو يقول: لم يودّعك ربك فيكون آخر الفراغ من الوحي. ومن قرأها بالتخفيف فهو يقول: ما تركك ربك، أي من أن ينزل عليك الوحي قال: ﴿وَمَا قَلَى﴾ أي: وما أبغضك.

﴿وَلَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الأُولَى﴾ أي: من الدنيا ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ﴾ أي: في الجنة ﴿فَتَرْضَى﴾.

﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى﴾. [قال ابن عباس يقول: وجدك يتيماً عند أبي طالب فآواك إلى خديجة].

قال تعالى: ﴿وَوَجَدَكَ ضَآلاً فَهَدَى﴾ وهو قوله: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحاً مِّنْ

٢٬٠٤٩ / ٢٬٠٨٣