تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٧

ذكروا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الخمر من هاتين الشجرتين العنبة والنخلة».

ذكروا أن عمر بن الخطاب قال: إن هذه الأنبذة تنبذ من خمسة أشياء: التمر والزبيب والبر والشعير والعسل. فما عتقتم فخمّرتم فهو خمر.

والعامة عندنا على أن ما عتق من الأنبذة كلها فازداد جودة في إنائه كلما ترك فيه فلا خير فيه. وكل نبيذ له حد ينتهي إليه ثم يفسد فلا بأس به إذا كان في سقاء.

قوله: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ﴾ يعني الصدقة. ﴿قُلِ العَفْوَ﴾، كان هذا قبل أن تنزل آية الزكاة.

وكان الحسن يقول: ﴿قُلِ العَفْوَ﴾ قل: الفضل، أي ما فضل عن نفقتك ونفقة عيالك. ثم يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى، وابدأ بمن تعول، واليد العليا خير من اليد السفلى، ولا يلوم الله على الكفاف» وكذلك ذكروا عن الحسن عن النبي عليه السلام.

وقال الكلبي في قوله: ﴿قُلِ العَفْوَ﴾: كان الرجل حين نزلت هذه الآية إن كان من أصحاب الذهب والفضة أمسك منه ما يكفيه سنةً، ويتصدق بسائره، فنسخ ذلك في آية الزكاة.

٢٠٥ / ٢٬٠٨٣