تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٢٣

تفسير سورة لم يكن وهي مكية كلها

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ قوله تعالى: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ﴾ أي: ومن المشركين ﴿مُنفَكِّينَ﴾ أي: منتهين عن كفرهم ﴿حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ رَسُولٌ مِّنَ اللهِ﴾ يعني محمداً عليه السلام ﴿يَتْلُواْ صُحُفاً﴾ يعني القرآن ﴿مُّطَهَّرَةً﴾ أي: من الشرك والكفر، كقوله تعالى: ﴿فِي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍ بِأَيْدِي سَفَرَةٍ كِرَامٍ بَرَرَةٍ﴾ [عبس: 13 - 16] ﴿فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ﴾ [أي: مستقيمة لا عوج فيها]، يعني التي جاءت بها الأنبياء، وهي من الصحف المطهرة التي عند الله.

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه: «أي الخلائق أعجب إيماناً؟ قالوا: الملائكة. قال: الملائكة في السماء فما لهم لا يؤمنون. قال: أي الخلائق أعجب إيماناً؟ قالوا: النبيون. قال: النبيون ينزل عليهم الوحي فما لهم لا يؤمنون. قال: أي الخلائق أعجب إيماناً؟ قالوا: أصحابك. قال: أصحابي يرونني ويسمعون كلامي فما لهم لا يؤمنون. قال: أعجب الخلائق إيماناً قوم يأتون من بعدكم فيجدون كتاباً في رَق فيؤمنون به».

ذكروا عن عمران بن حصين قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خير القرون قرني ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم».

٢٬٠٥٩ / ٢٬٠٨٣