الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٣ذكر بعضهم أن رجلاً طلق امرأته على عهد النبي عليه السلام فأنزل الله: ﴿وَلاَ تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللهِ هُزُواً﴾.
ذكر الحسن عن أبي الدرداء قال: ثلاث لا يلعب فيهن أحد، واللاعب فيهن كالجادّ: العتاق والطلاق والنكاح.
قوله: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّنَ الكِتَابِ وَالحِكْمَةِ يَعِظُكُم بِهِ﴾ الكتاب الفرقان، والحكمة السنة. ﴿وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾.
قوله: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾ أي فانقضت العدة ﴿فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ﴾ أي: فلا تحبسوهن ﴿أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ﴾. ذكروا عن الحسن قال: قدم رجل المدينة فرغب فيه معقل بن يسار فزوّجه أخته، فكان بينهما شيء، فطلقها واحدة. فلما انقضت العدة خطبها، فأرادت أن تتزوّجه، فغضب معقل فقال: زوجته ثم طلَّقها، والله لا ترجع إليه آخر ما عليه، فأنزل الله هذه الآية.
قوله: ﴿ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ﴾ أي لقلب الرجل وقلب المرأة من الريبة ﴿وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾. علم الله حاجته إليها وحاجتها إليه.
قوله: ﴿وَالْوَالِدَاتُ﴾ [يعني المطلقات في تفسير مجاهد] {يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ