تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٦

المتوفّى عنها زوجها فقال: أجلها أن تضع حملها؛ فقال: أقاله رسول الله؟ قال: نعم. وقال ابن عباس وعلي: أجلها أبعد الأجلين. ويقول ابن عباس وعلي: بهذا نأخذ وعليه نعتمد. وإنما قول الله: ﴿وَأُوْلاَتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ في المطلقات دون المتوفى عنهن أزواجهن.

قوله: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾ أي انقضاء العدة ﴿فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ أي: فلا إثم عليكم ﴿فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالمَعْرُوفِ﴾ يعني التزويج ﴿وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾.

قوله: ﴿وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ﴾ أي: أسررتم وأضمرتم.

ذكر مجاهد عن ابن عباس قال: التعريض ما لم ينصب للخطبة. وقال عكرمة: التعريض أن يقول: إنك في نفسي، وما يقدَّر من أمر يكن. وقال الحسن: يقول: احبسي نفسك علي، فإني أفعل بك كذا وكذا، وأصدقك كذا وكذا.

قال: ﴿عَلِمَ اللهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرّاً﴾. قال بعض المفسّرين: لا يأخذ ميثاقها في عدّتها أن لا تنكح غيره، نهى الله عن ذلك وعن الفاحشة والخضع من القول. وقال مجاهد: لا يقول: لا تفوتيني بنفسك فإني أنكحك. وقال

٢٢٤ / ٢٬٠٨٣