تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٧

الحسن: ﴿لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرّاً﴾ هو الزنا.

قوله: ﴿إِلاَّ أَن تَقُولُوا قَوْلاً مَّعْرُوفاً﴾ هو التعريض ما لم ينصب للخطبة.

قوله: ﴿وَلاَ تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ قال: حتى تنقضي العدة. ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ يقول: احذروا أن تخفوا في أنفسكم شيئاً من الزنا في تفسير الحسن: أو تزوّجوهن في العدّة، وفي جميع الأشياء بعد.

قوله: ﴿لاَّ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ يعني ما لم تجامعوهن ﴿أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾ المُوسِعِ الذي وسع عليه في الرزق، والمقتر الذي قتر عليه في الرزق. قال: ﴿مَتَاعاً بِالمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾.

إذا طلقها قبل أن يدخل بها، ولم يفرض لها فليس لها صداق، ولها المتعة واجبة. والمتعة على قدر ما يجد؛ وليس فيه شيء مؤقت يؤخذ به الرجل إلا ما أحب لنفسه من طلب الفضل في ذلك.

ذكروا عن الحسن أنه قال: كان منهم من يمتِّع بالخادم، ومنهم من يمتّع بالكسوة، ومنهم من يمتِّع بالطعام. وذكر بعضهم قال: أدنى ما يكون من المتعة درع وخمار وجلباب ومئزر، ومن لم يجد فعلى قدر ما يجد.

قوله: ﴿وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلاَّ أَن يَعْفُونَ﴾ يعني النساء ﴿أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ هو الزوج. ﴿وَأَن تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾. يقول: ذلك من التقوى. وقوله: ﴿إِلاَّ أَن يَعْفُونَ﴾ يعني

٢٢٥ / ٢٬٠٨٣