الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦١فيقول لهما: قد أمركما الله بالشهادة، فلْيَدَعْهما لحاجتهما، وليلتمس غيرَهما. وقال مجاهد: لا يُقامُ عن شغله وحاجته في نفسه أو يخرج.
قال: ﴿وَإِن تَفْعَلُوا﴾ أي تضاروا الكاتب والشهيد ﴿فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ﴾ أي معصية لكم. وبلغنا عن عطاء أنه قال قال: هي في الوجهين جميعاً: إذا دعي ليُشهَد أو ليَشهَد بما عنده من الشهادة.
قال: ﴿وَاتَّقُوا اللهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللهُ وَاللهُ بِكُلِّ شَيءٍ عَلِيمٌ﴾ أي فاتقوا الله ولا تعصوه فيهما.
قال: ﴿وَإِن كُنتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِباً فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ﴾.
ذكروا أن شريحاً والحسن قالا: الرهن بما فيه. ذكروا عن علي بن أبي طالب قال: يتراددان الزيادة والنقصان.
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الرهن لا يغلق من صاحبه الذي رهنه، له غنمه وعليه غرمه».
ذكروا عن جابر بن زيد وأبي عبيدة أنهما قالا: إن كان بأقل مما فيه فهو بما فيه، وإن كان بأكثر مما فيه فإنه يرد الفضل.
قوله: ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضاً﴾ يعني فإن كان الذي عليه الحق أميناً عند صاحب الحق، فلم يرتهن منه في السفر لثقته به وحسن ظنه بوفاء الذي عليه، قال: ﴿فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ﴾ أي ليؤد الحق الذي عليه إلى صاحبه {وَلْيَتَّقِ اللهَ