تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٢

رَبَّهُ}. وكان الحسن يقول: نسخت هذه الشهادة، أو قال: الكتابَ والشهادة.

قوله: ﴿وَلاَ تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ﴾ أي عند الحاكم، إذا دعي إليها فليُقِمها على وجهها. ﴿وَمَن يَكْتُمْهَا﴾ فلا يشهد إذا دعي إليها ﴿فَإِنَّهُ ءَاثِمٌ قَلْبُهُ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ أي من كتمان الشهادة وإقامتها ﴿عَلِيمٌ﴾.

ذكر الحسن قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يمنعَنَّ أحدَكم مخافةُ الناسِ أن يقول الحق إذا شهده أو علمه».

ذكروا عن الحسن عن النبي عليه السلام مثل ذلك. قال الحسن: أما والله ما هو بالرجل يوانب السلطان. ولكن الرجل تكون عنده الشهادة فيشهد بها.

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن خير الشهداء الذي يأتي بشهادته قبل أن يُسْأَلَهَا».

قوله: ﴿لِّلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللهُ فِيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.

قال بعض المفسّرين: نزلت هذه الآية فجهدتهم، وكبرت عليهم، فأنزل الله

٢٦٠ / ٢٬٠٨٣